أبو الصلاح الحلبي
261
الكافي في الفقه
أهلها . وإن آجرها من مسلم أو ذمي فعلى المستأجر خراجها ، ويرجع على المالك به ما لم يشترطه ( 1 ) في عقد الإجارة . وإذا انتقلت بأحد الوجوه إلى عبد مسلم أو ذمي أو مدبر أو مكاتب مشروط فحق الأرض يختص بالسيد ، وإن كان مكاتبا قد عتق بعضه فعليه من حق الأرض بحساب ما عتق منه ، وعلى مكاتبه الباقي . وخراج أرض الذمي لازم له وإن يردها ( كذا ) أو عجز عن عمارتها وزراعتها . وإن كان شرط الصلح مختصا بما يخرج الأرض وصفته من جدب وخصب أخذت منه وسلمت إلى من يعمرها من أهل دينه ويؤدي خراجها ، فإن لم يجد من يأخذها من أهل دينه أعطيت لغيره ، فما فضل عن حق المزارع والخراج فهو للذمي ، ولا شئ عليه فيما نقص . وإن كان شرط الأرض مختصا بمساحتها كان على كل ضريب ( 2 ) درهم فهو مضاف إلى جزية الرؤوس ، يلزم الذمي العاجز عن عمارتها أداؤه كجزية رأسه يصنع بأرضه ما شاء . فأما أرض الأنفال فقد تقدم بعينها ( 3 ) فهي للإمام ليس لأحد من الذرية ولا غيرهم فيها نصيب ، يصنع بها بما يشاء مدة حياته ، فإذا مضى قام الإمام القائم بعده مقامه في الاستحقاق ، وهو بالخيار بين إمضاء ما قرره الماضي ونقضه . ولا يحل لأحد أن يتصرف في شئ من أرض الأنفال بغير إذن من يستحقها مع إمكانه ، وإن تعذر الايذان جاز التصرف فيها بشرط إخراج الخمس من
--> ( 1 ) يشترط . ( 2 ) جريب . ( 3 ) تعينها - تعيينها .